أحمد بن أعثم الكوفي

232

الفتوح

الجوشن عليه لعنة الله إلى جبانة سالم ، وعبد الرحمن بن مخنف بن سليم إلى جبانة الصائدين ( 1 ) ، ويزيد ( 2 ) بن الحارث بن رؤيم إلى جبانة مراد ، وشبث ( 3 ) بن ربعي إلى جبانة السبخة . قال : فنزل هؤلاء القواد في هذه المواضع من الكوفة في يوم الاثنين في الآلة والسلاح . ذكر وقعة خروج المختار قال : وخرج إبراهيم بن الأشتر تلك الليلة وهي ليلة الثلاثاء من منزله بعد عشاء الآخرة يريد دار المختار ، وقد بلغه أن الجبانات ( 4 ) شحنت بالخيل والرجال ، والشرط قد أحاطوا بالأسواق ، قال : فجعل إبراهيم بن الأشتر يسير ( 5 ) في نحو مائة رجل من بني عمه عليهم الدروع وقد ظاهروها ( 6 ) بالأقبية حتى صاروا إلى دار عمرو بن حريث المخزومي وجازوها إلى دار سعيد بن قيس الهمداني رضي الله عنه ثم إلى درب أسامة إذ هم بإياس بن مضارب ( 7 ) العجلي صاحب الشرطة ، وقد أقبل فاستقبلهم في نفر من أصحابه في أيديهم السلاح وقال : من هؤلاء ؟ فقال إبراهيم بن الأشتر : نحن هؤلاء فامض ( 8 ) لشأنك ! قال : وما هذا الجمع الذي مضى معك يا بن الأشتر ، فوالله إن أمرك لمريب ، وقد بلغني أنك تمر ههنا في كل ليلة في جمعك هذا ، ولا والله لا تزايلني أو آتي بك الأمير فيرى فيك رأيه ، فقال ابن الأشتر : خل ويلك سبيلنا وامض لشأنك ! أنك تأتي بي الأمير ؟ فقال : نعم والله ولا صرت إلا معي إلى الأمير ! فقال له إبراهيم : يا عدو الله ألست من قتلة الحسين بن علي . قال : فالتفت إبراهيم إلى رجل من أصحاب إياس بن مضارب يكنى أبا قطن الهمداني ( 9 ) فتناول رمحه من يده ثم حمل على إياس بن مضارب فطعنه طعنة في صدره نكسه عن

--> ( 1 ) عن الطبري وبالأصل : الصامد . ( 2 ) عن الطبري وبالأصل : زيد . ( 3 ) عن الطبري ، وبالأصل : شبيب . ( 4 ) الأصل : الحبايات . ( 5 ) بالأصل : نسير . ( 6 ) أي ستروها وأخفوها . ( 7 ) في ابن الأثير : ابن أبي مضارب . وفي الأخبار الطوال : نضار . ( 8 ) الأصل : فامضي . ( 9 ) وكان صديقا لإبراهيم بن الأشتر . كما في الطبري .